الميرزا القمي
693
رسائل الميرزا القمي
وقد تردّد في الدروس في الانعقاد « 1 » ، ولا وجه له . ودليل الاستحباب على القاضي أنّه من جملة التخويف والترغيب على الترك الذي هو داخل في الوعظ ، - كما سيجيء - مضافا إلى الشهرة بينهم حتّى صار موردا لتوهّم الإجماع . وتدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم أيضا الواردة في حلف الأخرس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين فأنكر ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام أتي بأخرس وأدّعي عليه دين فأنكره ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه ، ثمّ قال : ايتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار إلى أنّه كتاب اللّه عزّ وجلّ . ثمّ قال : ايتوني بوليّه ، فأتي له بأخ له ، فأقعده إلى جنبه . ثمّ قال : يا قنبر عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمّ قال لأخ الأخرس : قل لأخيك : هذا بينك وبينه ، فتقدّم إليه بذلك . ثمّ كتب أمير المؤمنين عليه السّلام : واللّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم السرّ والعلانية أنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا سبب من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدين » « 2 » . وفي نسخة الفقيه بعد قوله « بينك وبينه » « إنّه علي يريد به الاعتراف » « 3 » . قالوا : والتغليظ ثابت في الحقوق كلّها إلّا في المال إذا نقص عن نصاب القطع ،
--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 2 : 96 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 3190 ، ح 879 ؛ وسائل الشيعة 18 : 222 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 33 ، ح 1 . ( 3 ) . الفقيه 3 : 65 ، ح 218 .